الأخبار
الرئيسية / الرئيسية / الكلمة التي ألقاها ممثل السلطة القضائية رئيس اللجنة المؤقتة لتسيبر المجلس الوطني للصحافة القاضي حسن جابر أمام اعضاء المجلس الوطني للصحافة

الكلمة التي ألقاها ممثل السلطة القضائية رئيس اللجنة المؤقتة لتسيبر المجلس الوطني للصحافة القاضي حسن جابر أمام اعضاء المجلس الوطني للصحافة

يوم الاثنين 21 شتنبر 2026: “يسعدني، بمناسبة استكمال تشكيل المجلس الوطني للصحافة، أن أتوجه إليكم جميعاً بأصدق عبارات التهنئة، وبخالص المتمنيات بالتوفيق والسداد في تحمل المسؤولية التي أصبحت على عاتقكم، خدمةً لمهنة الصحافة، وصوناً لمكانتها وأدوارها في المجتمع.وأخص بالتهنئة السيدات والسادة ممثلي الصحافيين المهنيين، على الثقة التي حظوا بها من زميلاتهم وزملائهم من خلال صناديق الاقتراع، كما أهنئ ممثلي فئة ناشري الصحف الذين تم انتدابهم من قبل المنظمة المهنية لتمثيل هذه الفئة داخل المجلس، وفق الشروط والضوابط القانونية المقررة.وإذا كانت طرق الوصول إلى عضوية المجلس تختلف بين الانتخاب بالنسبة إلى ممثلي الصحافيين المهنيين، والانتداب بالنسبة إلى ممثلي ناشري الصحف، فإن المسؤولية التي تجمعكم اليوم واحدة: تمثيل المهنة بكل استقلال وتجرد، والعمل من داخل مؤسسة مهنية جامعة، بما يخدم الصحافة والصحافيين والناشرين، ويحفظ التوازن بين الحقوق والواجبات، وبين حرية الممارسة ومتطلبات المسؤولية المهنية وأخلاقياتها.حضرات السيدات والسادة؛إن اللحظة التي نعيشها اليوم ليست مجرد استكمال لإجراءات انتخابية وانتدابية، وإنما هي تتويج لمسار انطلق منذ إسناد مهمة تحضير وتنظيم هذه العملية إلى اللجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة، وانتهى، بحمد الله، إلى تمكين المجلس من تركيبته الجديدة، حتى يباشر المهام التي أناطها به القانون.وقد حرصت اللجنة، منذ تحملها لهذه المسؤولية، على أن تجعل من القانون مرجعها، والحياد منهجها، والشفافية أساس عملها، والمساواة بين مختلف المعنيين بالعملية قاعدة لا تحيد عنها.ولم تكن مهمة اللجنة أن تختار من يمثل الصحافيين أو من يمثل الناشرين، وإنما كانت مهمتها أن تهيئ الإطار الذي يسمح للصحافيين المهنيين بأن يختاروا ممثليهم بأنفسهم، وللمنظمات المهنية المعنية بأن تمارس حقها في انتداب ممثلي الناشرين، في نطاق الشروط التي حددها القانون والقرارات التنظيمية المتخذة لتنفيذه.ومن هذا المنطلق، عملت اللجنة على إعداد اللوائح الانتخابية وضبطها، وتلقي الترشيحات وفحصها، واتخاذ القرارات بشأنها، وتنظيم الحملة والاقتراع، وإحداث مكاتب التصويت بمختلف جهات المملكة، وتوفير الشروط التنظيمية واللوجستيكية اللازمة لسير العملية، وتتبع عمليات التصويت والفرز، وفحص المحاضر وتجميع النتائج، وصولاً إلى الإعلان عن النتائج النهائية.وبالموازاة مع ذلك، تولت اللجنة دراسة الملفات المتعلقة بانتداب ممثلي ناشري الصحف، والتحقق من استيفاء المنظمات المهنية والناشرين المقترحين للشروط القانونية المقررة، في احترام كامل للمساطر والضوابط المحددة لهذه العملية.وقد استند عمل اللجنة، في جميع هذه المراحل، إلى مبدأ بسيط وواضح حرصنا على أن يظل حاضراً في مختلف قراراتنا وممارساتنا:الإدارة توثّق، واللجنة تقرر، والقانون يحكم، والقضاء يفصل.فالإدارة كان دورها استقبال الملفات والوثائق وتوثيقها، دون أن تحل محل اللجنة في تقدير مدى استيفائها للشروط القانونية؛ واللجنة مارست اختصاصها في الفحص والتداول واتخاذ القرار باستقلال وتجرد؛ وكان القانون هو المرجع في ذلك كله؛ وظل القضاء، بطبيعة الحال، الضامن للحقوق والفيصل في كل منازعة يمكن أن تنشأ بشأن القرارات المتخذة.ولقد سعينا، طوال هذه المرحلة، إلى الوقوف على مسافة واحدة من الجميع، وتجنب كل ما من شأنه أن يمس بمبدأ تكافؤ الفرص أو يثير شبهة التمييز بين المترشحين أو بين مختلف مكونات المهنة. فلم يكن المطلوب من اللجنة صناعة نتائج، وإنما صناعة شروط سليمة وشفافة لإنتاجها؛ لأن مشروعية المؤسسات المهنية لا تُبنى فقط على النتيجة، وإنما كذلك على سلامة المسار الذي أفضى إليها.حضرات السيدات والسادة أعضاء المجلس؛بانتهاء هذه المرحلة، تنتهي مهمة انتخابية وانتدابية اضطلعت بها اللجنة، وتبدأ مسؤولية من طبيعة أخرى، هي مسؤوليتكم أنتم في تحويل الثقة التي مُنحت لكم إلى عمل مؤسساتي جاد وفعّال.فالعضوية في المجلس ليست امتيازاً، وإنما هي تكليف ومسؤولية وأمانة؛ والثقة التي وضعها فيكم زملاؤكم أو الهيئات المهنية التي انتدبتكم لا تكتمل قيمتها إلا بقدر ما تتحول إلى إنصات للمهنة، ودفاع عن استقلاليتها، واحترام لتعدد مكوناتها، والتزام بأخلاقياتها، وسعي دائم إلى الارتقاء بأوضاعها وممارساتها.والمجلس، منذ لحظة تشكيله، لا ينبغي أن يكون فضاءً لتمثيل المصالح الفئوية الضيقة، بقدر ما ينبغي أن يصبح فضاءً للالتقاء حول المصلحة العليا للمهنة. فمن انتُخب من الصحافيين أصبح عضواً في مجلس يمثل مؤسسة بكاملها، ومن انتُدب عن الناشرين أصبح بدوره مؤتمناً على مسؤولية تتجاوز الجهة التي انتدبته إلى خدمة الأهداف التي أحدث المجلس من أجلها.وإن اختلاف الآراء والتصورات داخل مؤسسة مهنية تعددية أمر طبيعي، بل قد يكون مصدر قوة وغنى، متى ظل محكوماً بالاحترام المتبادل، وبثقافة الحوار، وبالاحتكام إلى القانون والمؤسسات.إن أمام مجلسكم مسؤوليات وانتظارات كبيرة، تتعلق بتعزيز أخلاقيات المهنة، وصيانة حرية الصحافة، وحماية حقوق الصحافيين، وترسيخ المسؤولية المهنية، والمساهمة في تطوير المقاولة الصحفية، ومواكبة التحولات العميقة التي يعرفها قطاع الإعلام، ولا سيما في ظل الرقمنة والتطور المتسارع لوسائل إنتاج وتداول المعلومة.وهي رهانات تستدعي من الجميع تجاوز منطق المواقع والصفات إلى منطق المسؤولية المشتركة؛ لأن نجاح المجلس لن يكون نجاحاً لفئة دون أخرى، كما أن تعثره لن تكون آثاره محصورة في أعضائه، وإنما سينعكس على المهنة برمتها وعلى الثقة في مؤسسات التنظيم الذاتي.السيدات والسادة؛إن اللجنة، وهي تصل اليوم إلى محطة تسليم هذه الأمانة، تشعر بأن أفضل ما يمكن أن تختتم به مهمتها هو أن تترك وراءها مؤسسة قائمة على أساس قانوني واضح، ومساراً موثقاً، وقرارات معللة، ونتائج معلنة، ومجلساً أصبح مؤهلاً لتحمل مسؤوليته كاملة.ولا يسعني بهذه المناسبة إلا أن أتوجه بالشكر إلى أعضاء اللجنة على ما بذلوه من جهد وما تحلوا به من مسؤولية وتجرد خلال مختلف مراحل هذه العملية، وإلى الأطر الإدارية وكل المتدخلين والمؤسسات والسلطات التي ساهمت، كل من موقعه، في توفير الظروف اللازمة لإنجاحها، وإلى رؤساء وأعضاء مكاتب التصويت والمفوضين القضائيين وكل من ساهم في تأمين سلامة العمليات الانتخابية وحسن سيرها.كما أتوجه بالشكر إلى جميع الصحافيات والصحافيين المهنيين الذين شاركوا في هذا الاستحقاق، وإلى المترشحات والمترشحين كافة، سواء حالفهم النجاح أم لم يحالفهم، لأن المشاركة في حد ذاتها إسهام في بناء مؤسسة مهنية لا يمكن أن تستمد قوتها إلا من انخراط أهل المهنة فيها.وأتوجه كذلك إلى المنظمات المهنية للناشرين، تقديراً لمساهمتها في استكمال المسار المتعلق بانتداب ممثلي هذه الفئة وفق المقتضيات القانونية المنظمة له.حضرات السيدات والسادة؛اليوم تُطوى صفحة من هذا المسار، وتُفتح صفحة جديدة.لقد انتهت مهمة اللجنة في تهيئة الطريق، وبدأت مهمتكم في السير فيه وتحمل أمانة المؤسسة.فحافظوا على الثقة التي وُضعت فيكم، واجعلوا القانون مرجعكم، والحوار منهجكم، واستقلال المهنة غايتكم، والمصلحة العامة للصحافة والصحافيين فوق كل اعتبار.وبهذه المناسبة، أجدد لكم جميعاً تهانئي الصادقة، متمنياً للمجلس الوطني للصحافة، رئيساً ونائباً وأعضاء، كامل التوفيق في أداء رسالته، وأن يكون هذا التشكيل بداية مرحلة جديدة عنوانها المسؤولية والاستقلال والثقة، وقوامها صحافة حرة ومهنية ومسؤولة، جديرة بمكانتها في المجتمع وبالدور الذي تضطلع به في خدمة الوطن والمواطن.وبهذه المناسبة، أجدد لكم جميعاً تهانئي الصادقة، متمنياً للمجلس الوطني للصحافة، رئيساً ونائباً وأعضاء، كامل التوفيق في أداء رسالته، وأن يكون هذا التشكيل بداية مرحلة جديدة عنوانها المسؤولية والاستقلال والثقة، وقوامها صحافة حرة ومهنية ومسؤولة، جديرة بمكانتها في المجتمع وبالدور الذي تضطلع به في خدمة الوطن والمواطن”.عن موقع انفاس بريس الاثنين 21 شتنبر 2026.

عن Zwawi

شاهد أيضاً

“زواج سنتر”.. الكوميديا الاجتماعية تقترب من الجمهور المغربي بداية من 23 شتنبر

تستقبل القاعات السينمائية المغربية فيلم “زواج سنتر”، وهو عمل كوميدي اجتماعي جديد يراهن على تقديم …

اترك تعليقاً