الأخبار
الرئيسية / الرئيسية / بالرباط: قراءة في القانون التنظيمي رقم 26.16 المتعلق بالأمازيغية في علاقته برئاسة النيابة العامة

بالرباط: قراءة في القانون التنظيمي رقم 26.16 المتعلق بالأمازيغية في علاقته برئاسة النيابة العامة

الجيلالي عكبي (رئيس وحدة الدراسات والتوثيق)

جاء القانون التنظيمي رقم 26.16 المتعلق بترسيم الأمازيغية، في إطار تفعيل مقتضيات الفقرة الرابعة من الفصل الخامس من الدستور، الذي نص على ما يلي: يحدد قانون تنظيمي مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وكيفيات إدماجها في مجال التعليم، وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، وذلك لكي تتمكن من القيام مستقبلا بوظيفتها، بصفتها لغة رسمية… تم دسترة ترسيم اللغة الأمازيغية في دستور 2011 وصدر القانون التنظيمي رقم 26.16 ونشر بالجريدة الرسمية في سنة 2019 أي بعد مرور ثمان سنوات. ففي سنة 2003، تقرر إدماج الامازيغية في مناهج التعليم بحرف “التيفيناغ” وفي سنة 2006 تقرر دخولها في الإعلام الرسمي وإنشاء قناة الأمازيغية التلفزيونية سنة 2010. اعتبار اللغة الأمازيغية لغة رسمية إلى جانب اللغة العربية هو إنصاف لها لكونها ملك لجميع المغاربة واعتراف رسمي بالتعدد اللغوي والهوياتي للمملكة المغربية. تضمن القانون رقم 26.16، 35 مادة مبوبة في 10 أبواب كما يلي: • المبادئ العامة المؤطرة لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية. (المادة 1 و2). • إدماج الأمازيغية في مجال التعليم. (المادة 3 إلى 8). • إدماج الأمازيغية في مجال التشريع والعمل البرلماني. (من المادة 9 إلى 11). • إدماج الأمازيغية في مجال الإعلام والاتصال. (من المادة 12 إلى 17). • إدماج الأمازيغية في مختلف مجالات الإبداع الثقافي والفني. (من المادة 18 إلى 20). • إدماج الأمازيغية بالإدارات وسائر المرافق العمومية. (من المادة 21 إلى 26). • إدماج الأمازيغية في الفضاءات العمومية. (من المادة 27 إلى 29). • إدماج الأمازيغية في مجال التقاضي. (المادة 30). • مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وآليات تتبعه. (المادة 31 إلى 34). وفيما يلي نعمل على قراءة القانون التنظيمي رقم 26.16 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية في مجال التعليم وفي مجال الحياة العامة ذات الأولوية في علاقته مع رئاسة النيابة العامة: وما يهما في القانون التنظيمي رقم 26.16 المتعلق بالأمازيغية في علاقته برئاسة النيابة العامة الباب المتعلق استعمال الأمازيغية في الإدارات العمومية وسائر المرافق العمومية وإدماج الأمازيغية في مجال التقاضي. أولا: استعمال الأمازيغية في الإدارات العمومية وسائر المرافق العمومية  توفير بنيات للاستقبال والإرشاد باللغة الأمازيغية. وتوفير خدمة مراكز الاتصال التابعة لها باللغة الأمازيغية. (المادة 24).  هذا المقتضى مشترك بين جميع الإدارات بما في ذلك السلطة القضائية (رئاسة النيابة العامة، المجلس الأعلى للسلطة القضائية والمحاكم).  استعمال اللغة الامازيغية باللوحات وعلامات التشوير المثبتة على الواجهات وداخل مقرات الإدارات. (المادة 27)  هذا المقتضى مشترك بين جميع الإدارات بما في ذلك السلطة القضائية (رئاسة النيابة العامة، المجلس الأعلى للسلطة القضائية والمحاكم).  كتابة العلامات الخاصة بمختلف وسائل النقل التي تقدم خدمات عمومية أو التابعة لمصالح عمومية باللغة الأمازيغية إلى جانب اللغة العربية. (المادة 28)  مدة تفعيل هذه المقتضيات هي خمس سنوات من تاريخ نشر هذا القانون.  اعتماد اللغة الأمازيغية في معاهد تكوين الموارد البشرية لفائدة الإدارات العمومية. (المادة 6).  تحرير البيانات المضمنة في الوثائق الرسمية التي تصدرها الإدارة العمومية باللغة الأمازيغية، إلى جانب اللغة العربية. (المادة 21)  هذا المقتضى مشترك بين جميع الإدارات بما فيها مؤسسات القضاء (رئاسة النيابة العامة، المجلس الأعلى للسلطة القضائية والمحاكم).  كتابة البيانات المضمنة في القطع والأوراق النقدية، والطوابع البريدية، وأختام الإدارات العمومية، باللغة الأمازيغية، إلى جانب اللغة العربية. (المادة 22)  هذا المقتضى مشترك بين جميع الإدارات بما فيها مؤسسات القضاء (رئاسة النيابة العامة، المجلس الأعلى للسلطة القضائية والمحاكم).  ادراج اللغة الأمازيغية إلى جانب اللغة العربية ضمن المواقع الإلكترونية الإخبارية للإدارات والمؤسسات العمومية. (المادة 26).  مدة تفعيل هذه المقتضيات هي عشر سنوات من تاريخ نشر هذا القانون.  نشر القرارات التنظيمية ومقررات ومداولات الجماعات الترابية بالجريدة الرسمية الخاصة بهذه الجماعات باللغة الامازيغية. (المادة 11).  توفير الوثائق التالية باللغتين العربية والأمازيغية:- المطبوعات الرسمية والاستمارات الموجهة إلى العموم؛ – الوثائق والشهادات التي ينجزها أو يسلمها ضباط الحالة المدنية؛ – الوثائق والشهادات التي تنجزها أو تسلمها السفارات والقنصليات المغربية. (المادة 23)  هذا المقتضى مشترك بين جميع الإدارات بما فيها مؤسسات القضاء (رئاسة النيابة العامة، المجلس الأعلى للسلطة القضائية والمحاكم).  مدة تفعيل هذه المقتضيات هي خمسة عشر سنة من تاريخ نشر هذا القانون. ثانيا: إدماج الأمازيغية في مجال التقاضي بخصوص المادة 30 (الفقرتان الأولى والثالثة) من القانون والتي جاء فيه: “تكفل الدولة للمتقاضين والشهود الناطقين بالأمازيغية، الحق في استعمال اللغة الأمازيغية والتواصل بها خلال إجراءات البحث والتحري بما فيها مرحلة الاستنطاق لدى النيابة العامة، وإجراءات التحقيق وإجراءات الجلسات بالمحاكم بما فيها الأبحاث والتحقيقات التكميلية والترافع وكذا إجراءات التبليغ والطعون والتنفيذ”، وعلى أنه “يحق للمتقاضين، بطلب منهم، سماع النطق بالأحكام باللغة الأمازيغية”. وفي مجال إدماج اللغة الأمازيغي في مجال التقاضي نص القانون التنظيمي رقم 26.16 على مايلي: ضمان الدولة للمتقاضين الناطقين بالأمازيغية، بناء على طلبهم، الحق في استعمال اللغة الأمازيغية خلال مختلف مراحل التقاضي؛ تأمين خدمة الترجمة المجانية للمتقاضين.  استعمال اللغة الأمازيغية والتواصل بها خلال إجراءات البحث والتحري بما فيها مرحلة الاستنطاق لدى النيابة العامة، وإجراءات التحقيق وإجراءات الجلسات بالمحاكم بما فيها الأبحاث والتحقيقات التكميلية والترافع وكذا إجراءات التبليغ والطعون والتنفيذ. (المادة 30)  هذا المقتضى يهم الشرطة القضائية، الدرك الملكي، خلال مرحلة البحث، مساعدي القضاء الترجمة، الدفاع (الترافع).  مدة تفعيل هذه المقتضيات هي عشر سنوات من تاريخ نشر هذا القانون. ثالثا: مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية برئاسة النيابة العامة 1. إجراءات ذات طبيعة إدارية: – وضع اسم رئاسة النيابة العامة باللغة الامازيغية مع اللغة العربية الى جانب شعار الرسمي للمؤسسة.- تضمين الهوية البصرية لمراسلات رئاسة النيابة العامة ترجمة للغة الأمازيغية.- تعيين موظف مكلف باستقبال الشكايات عبر الهاتف يتقن اللغة الامازيغية.- تعيين موظف لاستقبال مكالمات الخط المباشر للتبليغ عن الفساد والرشوة يتقن اللغة الامازيغية.- استخدام اللغة الأمازيغية في المجيب الآلي لاستقبال شكايات وتظلمات المواطنين، وكذا إشعار المشتكين بمآل شكاياتهم عبر رسائل نصية باللغة الامازيغية.- تقديم وصلات اشهارية تخص الخط المباشر للتبليغ عن جرائم الفساد والرشوة باللغة الأمازيغية.- استعمال اللغة الأمازيغية في لوحات التشوير المتعلقة برئاسة النيابة العامة أو تلك التي تشهر بعض خدماتها مثل خدمة الخط المباشر للتبليغ عن جرائم الفساد والرشوة.  الآجال القانوني لتنفيذها هي مدة 5 سنوات من نشر القانون التنظيمي- ترجمة الطوابع والأختام المستعملة في رئاسة النيابة العامة، وكذا بعض الوثائق كالمطويات التي تتضمن بعض المساطر والخدمات التي تم احداثها لفائدة المرتفقين، للغة الأمازيغية.  بالنسبة للطوابع والاختام سيتم تكليف الجهة المعنية بإعداد نماذج تتضمن ترجمة باللغة الامازيغية؛  تم ابرام اتفاقية تعاون مع المعهد الملكي للثقافة الامازيغية تتضمن اليات لتوفير ترجمة للوثائق، وقد قامت رئاسة النيابة العامة بإعداد مجموعة من المطويات يبلغ عددها حوالي 22 مطوية تعرف بالخدمات التي تقدمها النيابة العامة من أجل العمل على ترجمتها للغة الامازيغية؛  الآجال القانوني لتنفيذها هي مدة 15 سنوات، من نشر القانون التنظيمي. – توفير ترجمة لمعطيات الموقع الالكتروني لرئاسة النيابة العامة باللغة الأمازيغية.  الآجال القانوني لتنفيذها هي مدة 10 سنوات من نشر القانون التنظيمي. 2. إجراءات ذات طبيعة قضائية: – التواصل باللغة الأمازيغية واستعمالها في إجراءات الاستنطاق متى استدعى الامر ذلك، عبر تكليف قضاة النيابة العامة وموظفين من كتابتها يتقنون اللغة الامازيغية. – تأهيل قضاة النيابة العامة لاستعمال الأمازيغية من خلال تكوينات خاصة بذلك. – تكليف قضاة النيابة العامة وموظفين من كتابتها يتحدثون اللغة الامازيغية باستقبال الشكايات وتسليم الوثائق وتقديم بعض الخدمات في الحالات التي تتطلب ذلك. – تكليف ضباط الشرطة القضائية الذين يتحدثون اللغة الامازيغية باستعمالها والتواصل بها في الابحاث والتحريات المكلفين بإنجازها متى استدعى الامر ذلك.  الآجال القانوني لتنفيذها هي مدة 10 سنوات من نشر القانون التنظيمي

تجدون اسفله برنامج رئاسة النيابة العامة خلال المعرض الدولي للنشر والكتاب

عن Zwawi

شاهد أيضاً

تطوان: المحكمة تدين “أبو المهالك” بأربع سنوات سجنا

فكري ولد علي قضت المحكمة الابتدائية بتطوان زوال اليوم، الخميس 23 ماي 2024 بالحكم على …

اترك تعليقاً