
انتهى المسار القضائي للقضية المرتبطة بمتابعة رئيسة جماعة الحسيمة سابقا على خلفية شكاية تتعلق بالشطط في استعمال السلطة، إلى تأييد الحكم الابتدائي القاضي ببراءتها، بعد تدخل محكمة النقض وإحالة الملف مجددا على محكمة الاستئناف.وتعود وقائع القضية إلى تدخل قامت به رئيسة الجماعة في إطار تحرير الملك العمومي، وليس الترامي- كما يروج له من يؤدي هذا العمل بالوكالة -بعدما جرى، وفق معطيات الملف، تطويق ممر مخصص للعموم وإلحاقه بمحيط منزل المشتكي، كحديقة في وضع حرم المواطنين، وخاصة الأطفال، من المرور الآمن.ورغم صدور حكم ابتدائي بالبراءة، انتهى المسار الاستئنافي إلى الحكم بشهر واحد موقوف التنفيذ، قبل أن تتدخل محكمة النقض، وتقرر بطلان القرار الاستئنافي في الشق المدني، ليعاد النظر في الملف، وتنتهي القضية بتأييد البراءة.لكن، بعيدا عن تفاصيل المسار القضائي، يظل السؤال الذي يفرض نفسه: لماذا يعاد إحياء هذا الملف في هذا التوقيت بالذات؟ ومن المستفيد من النبش في قضية حُسم مسارها القضائي، بما يحمله ذلك من إساءة إلى شخص المعنية وإلى الصفة المؤسساتية التي اضطلعت بها؟إن جوهر هذه القضية لا ينفصل عن سياقها الأصلي: الدفاع عن الملك العمومي وصون حق المواطنين في استعماله. وهي قضية تكشف، في بعدها الإنساني والمؤسساتي، كلفة ممارسة المسؤولية حين تصطدم المصالح وتُختبر الجرأة في مواجهة النفوذ.لقد كانت رئيسة الجماعة، وهي تقوم بواجبها، تدافع عن حق عمومي لا عن مصلحة شخصية، وتتحمل مسؤولية قرارها عن وعي بما قد يترتب عنه من تبعات. فالدفاع عن المصلحة العامة ليس دائما طريقا سهلا، ولا سيما حين يتعلق الأمر بمواجهة أشخاص ذوي نفوذ.أما محاولة توظيف وقائع هذه القضية للإساءة إليها، رغم ما انتهى إليه مسارها القضائي، فتطرح أكثر من علامة استفهام حول الغايات الحقيقية من إثارتها في هذا التوقيت.كفى من خلط الأوراق وترويج المغالطات! فالحقيقة لا تمحى بالاجتزاء، ولا تغيرها حملات التشهير، والمرجع في كل ذلك هو الأحكام القضائية والوثائق الرسمية التي تثبتها، والمتاحة لدى الجهات المعنية.إن الدفاع عن الملك العمومي مسؤولية، والقيام بالواجب لا ينبغي أن يتحول إلى مادة للمؤاخذة أو وسيلة للنيل من السمعة. وستظل العبرة في النهاية بما تثبته الوثائق والأحكام، لا بما يراد إيهام الناس به.لكن الثابت من استطلاعات الرأي ان شخص رئيسة مدينة الحسيمة تمتلك جرأة فريدة في تعاطيها مع مثل هذه القضايا وفي الدفاع عن مصالح المدينة كما اثبتت ذلك شهادات عدة حول جراتها في ملف القرية الحبسية وفي ملف حي الرومان وملفات كثيرة عمرت لسنوات لأنها كانت تنتظر من يمتلك المقدرة على الحسم واتخاذ القرار وفقا للقانون مهما كلف الأمر وبالنظر إلى حجم ما لمسناه من تقدير لدى الساكنة لشخصها فمثل هذه الألاعيب التي تحاك في غفلة عن الحقيقة الساطعة فان كل ذلك لن ينال من وضعها الاعتباري في شيء
الخبر الجماعي الخبر الجماعي …أخبار خريبكة … الخبر اليقين