الأخبار
الرئيسية / الرئيسية / البيان الختامي للدورة الأولى للمجلس الوطني للنقابة الشعبية للشغل” دورة المرحوم عقا الغازي المنظمة تحت شعار: «التنظيم النقابي… قوة التأطير، وحدة في النضال، وفاعلية في الدفاع عن الشغيلة»

البيان الختامي للدورة الأولى للمجلس الوطني للنقابة الشعبية للشغل” دورة المرحوم عقا الغازي المنظمة تحت شعار: «التنظيم النقابي… قوة التأطير، وحدة في النضال، وفاعلية في الدفاع عن الشغيلة»

عقد المجلس الوطني للنقابة الشعبية للشغل دورته الأولى دورة المرحوم عقا الغازي، يوم السبت 31 أكتوبر 2026، بمدينة الرباط، برئاسة السيد محمد سقراط، الكاتب الوطني للنقابة الشعبية للشغل، وبمشاركة عضوات وأعضاء المجلس الوطني، في محطة تنظيمية ونضالية شكلت منعطفاً مهماً في مسار بناء هذا الإطار النقابي وتعزيز حضوره في المشهد الاجتماعي والمهني الوطني.وقد استهلت أشغال هذه الدورة باستحضار المسار النضالي والنقابي للمرحوم عقا الغازي، الذي تحمل هذه الدورة اسمه، تقديراً لما جسده من قيم الالتزام والدفاع عن حقوق الطبقة العاملة، واستحضاراً لذاكرة نضالية ينبغي أن تظل حاضرة في وجدان الأجيال النقابية.أما فيما يخص قضية الوحدة الترابية للمملكة ومستجدات ملف الصحراء المغربيةيجدد المجلس الوطني للنقابة الشعبية للشغل تأكيده على الموقف الوطني الثابت من قضية الوحدة الترابية للمملكة المغربية، باعتبارها قضية وطنية جامعة تتجاوز الاختلافات السياسية والنقابية، وتشكل أحد الثوابت الأساسية التي تحظى بإجماع المغاربة.وفي هذا السياق، يتابع المجلس الوطني باهتمام بالغ التطورات الأخيرة التي شهدها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026 بشأن قضية الصحراء المغربية، وما أسفرت عنه من عدم تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة (المينورسو) وما يرافق ذلك من تحولات في مسار التعاطي الأممي والدبلوماسي مع هذا الملف.كما يعبر المجلس الوطني عن تثمينه لمضامين البلاغ الصادر عن الديوان الملكي بتاريخ 30 أكتوبر 2026، وما حمله من توضيحات بشأن دلالات هذه التطورات، والآفاق المرتبطة بالمرحلة المقبلة، مشيدا بالجهود الدبلوماسية التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، دفاعا عن الوحدة الترابية للمملكة وتعزيزا لمكانة المغرب ومصداقية مبادرته للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.ويؤكد المجلس الوطني في هذا الإطار ما يلي:1. تجديد التشبث بالوحدة الترابية للمملكة المغربية، والدفاع عن سيادتها الوطنية على أقاليمها الجنوبية.2. تثمين الجهود الملكية والدبلوماسية التي أسهمت في تعزيز الحضور الدولي للموقف المغربي، وتوسيع دائرة الدعم لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.3. الإشادة بمضامين بلاغ الديوان الملكي، واعتباره محطة مهمة في توضيح أبعاد التطورات الأخيرة واستشراف آفاق المرحلة المقبلة.4. التأكيد على أهمية مواصلة التعبئة الوطنية والمؤسساتية والمدنية دفاعاً عن المصالح العليا للمملكة.5. التنويه بالدور الذي تضطلع به ساكنة الأقاليم الجنوبية في مسار التنمية والبناء وتعزيز الاستقرار، وبضرورة مواصلة تحسين أوضاعها الاجتماعية والاقتصادية والمهنية.6. التأكيد على أن الدفاع عن الوحدة الترابية يرتبط كذلك بتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية، وتكافؤ الفرص، وتحسين ظروف العيش والعمل، وضمان استفادة المواطنات والمواطنين في مختلف جهات المملكة من ثمار التنمية.ويعتبر المجلس الوطني أن الوحدة الوطنية الحقيقية تتعزز كذلك ببناء مغرب العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، وتكريس الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والمهنية، وتقوية مؤسسات الدولة وترسيخ الثقة بين المواطن والمؤسسات.وإذ يجدد المجلس الوطني اعتزازه بالانتماء الوطني، فإنه يؤكد أن النقابة الشعبية للشغل ستظل، في إطار مسؤوليتها الوطنية والاجتماعية، منخرطة في كل المبادرات التي تخدم المصالح العليا للمملكة، وتدافع عن كرامة المواطنات والمواطنين وحقوق الشغيلة المغربية.وبعد الاستماع إلى الكلمة التوجيهية للكاتب الوطني، التي تضمنت تشخيصاً نقدياً للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، ومساءلة للسياسات الحكومية في المجال الاجتماعي، وتقييماً لواقع الحوار الاجتماعي والتحديات التي تواجه العمل النقابي بالمغرب، وبعد نقاش جاد ومسؤول بين عضوات وأعضاء المجلس الوطني، هم مختلف القضايا التنظيمية والمطلبية والتشريعية، فإن المجلس الوطني:أولاً: في تقييم الوضع الاجتماعي والاقتصادييسجل بقلق استمرار الضغوط المعيشية التي تواجهها الطبقة العاملة وعموم الفئات ذات الدخل المحدود، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، وعدم مواكبة الأجور والتعويضات للتحولات الاقتصادية والاجتماعية.ويعتبر أن استمرار الفجوة بين الخطاب الرسمي حول التنمية وتحسن المؤشرات الاقتصادية وبين الواقع اليومي للأجراء والمواطنين يطرح أسئلة حقيقية حول نجاعة الاختيارات الاجتماعية ومدى قدرتها على تحقيق الإنصاف وتوزيع ثمار النمو.كما ينتقد المجلس محدودية الأثر الاجتماعي للسياسات العمومية، ويدعو الحكومة إلى تجاوز منطق التطمينات والأرقام العامة، والانتقال إلى إجراءات ملموسة تستجيب للانتظارات الاجتماعية، وتعيد الاعتبار للأجر باعتباره مدخلاً أساسياً للعيش الكريم والاستقرار الاجتماعي.ويؤكد أن التنمية الاقتصادية التي لا تنعكس على حياة المواطنين، ولا تحسن شروط عيش الشغيلة، تظل تنمية ناقصة من منظور العدالة الاجتماعية.ثانياً: في الحوار الاجتماعي والتعددية النقابيةيسجل المجلس الوطني أن الحوار الاجتماعي لا يزال يواجه اختلالات مرتبطة بحدود المشاركة، وشروط التمثيلية، ومدى احترام التعددية النقابية، فضلاً عن ضعف تنفيذ عدد من الالتزامات الاجتماعية والمهنية.ويرفض المجلس أن يتحول الحوار الاجتماعي إلى مجال مغلق أو امتياز حصري لبعض التنظيمات النقابية، أو أن تصبح العتبة القانونية أداة لإقصاء أصوات نقابية أخرى من المساهمة في النقاش والتفاوض بشأن القضايا التي تهم الشغيلة المغربية.ويؤكد أن التعددية النقابية ليست مجرد اعتراف قانوني بتعدد التنظيمات، بل هي حق في المشاركة والتعبير والتفاوض والتأثير في السياسات الاجتماعية.ومن هذا المنطلق، يطالب المجلس بإرساء حوار اجتماعي ديمقراطي وتعددي، يفتح المجال أمام مختلف المكونات النقابية، الممثلة وغير الممثلة، وفق معايير قانونية موضوعية وواضحة، ويضمن الإنصات إلى مختلف المطالب والتصورات النقابية.كما يدعو إلى إقرار آليات ملزمة لتتبع تنفيذ الاتفاقات الاجتماعية، وتحديد المسؤوليات والآجال، حتى لا يبقى الحوار مجرد لقاءات وتصريحات دون نتائج ملموسة.ثالثاً: معركة تعديل المادة 425 من مدونة الشغليعلن المجلس الوطني أن إصلاح المادة 425 من مدونة الشغل يشكل إحدى الأولويات التشريعية والنضالية للنقابة الشعبية للشغل، باعتباره مدخلاً أساسياً لإعادة النظر في شروط التمثيلية النقابية وتوسيع المشاركة في الحوار الاجتماعي.وفي هذا السياق، يتبنى المجلس الوطني مطلب تخفيض عتبة التمثيلية النقابية من 6% إلى 3%، بما يتيح توسيع دائرة المشاركة، ويمنح التنظيمات النقابية التي تستوفي العتبة الجديدة إمكانية الحضور والمساهمة في الحوار الاجتماعي، وفق ضوابط قانونية واضحة.ويعتبر المجلس أن استمرار اعتماد عتبة 6% يطرح إشكالاً حقيقياً أمام التعددية النقابية، ويحد من فرص مشاركة تنظيمات نقابية أخرى في النقاش الاجتماعي والمؤسساتي، بما قد يكرس نوعاً من الاحتكار ويضعف التنافس الديمقراطي بين مختلف المكونات النقابية.إن المجلس الوطني يرفض منطق احتكار التمثيلية، ويؤكد أن قوة الحركة النقابية لا تتحقق بالإقصاء، وإنما بتوسيع المشاركة، وتعدد الأصوات، وتنافس البرامج والمواقف والمبادرات.وعليه، يعلن المجلس الوطني ما يلي:1. المطالبة بتعديل المادة 425 من مدونة الشغل، من خلال تخفيض نسبة التمثيلية النقابية من 6% إلى 3%.2. ضمان حق التنظيمات النقابية التي تستوفي العتبة الجديدة في المشاركة الفعلية في جولات الحوار الاجتماعي.3. تكريس مبدأ تكافؤ الفرص بين التنظيمات النقابية، وعدم حصر المشاركة في دائرة ضيقة.4. مراجعة المقتضيات المرتبطة بالتمثيلية بما ينسجم مع المبادئ الدستورية المتعلقة بحرية التنظيم والتعددية النقابية.5. فتح نقاش تشريعي ومؤسساتي حول هذا التعديل بمشاركة مختلف الفاعلين النقابيين والحقوقيين والمؤسساتيين.وفي هذا الإطار، يكلف المجلس الوطني الكتابة الوطنية بإعداد مذكرة ترافعية ومقترح تعديلي معلل، والتواصل مع الفرق والمجموعات البرلمانية والقطاعات الحكومية المعنية، من أجل التعريف بهذا المطلب والدفاع عنه داخل المؤسسات التشريعية والحكومية.إننا نؤكد أن الحوار الاجتماعي حق مؤسساتي وليس امتيازاً نقابياً، وأن التعددية التي لا تضمن المشاركة الفعلية تظل تعددية منقوصة.رابعاً: في شأن مشروع قانون المالية لسنة 2027يعتبر المجلس الوطني أن مشروع قانون المالية لسنة 2027 يشكل اختباراً حقيقياً لمدى قدرة الحكومة على ترجمة التوجهات الاقتصادية والاجتماعية إلى مكاسب ملموسة لفائدة المواطنين والشغيلة.وفي هذا الصدد، يطالب المجلس بما يلي:- إعطاء الأولوية لتحسين القدرة الشرائية عبر مراجعة الأجور والتعويضات بما يتناسب مع ارتفاع تكاليف المعيشة.- تخفيف العبء الضريبي على الأجراء ومراجعة الاختلالات التي تمس العدالة الجبائية.- تعزيز الاستثمار العمومي في الصحة والتعليم والسكن والتشغيل.- ربط التحفيزات والامتيازات الممنوحة للمقاولات باحترام قانون الشغل والالتزامات الاجتماعية.- مكافحة الهشاشة المهنية والتشغيل غير المستقر، وتشجيع الشغل اللائق.- ضمان توزيع أكثر إنصافاً للاستثمارات والموارد بين الجهات والأقاليم.ويشدد المجلس على أن التوازنات المالية لا ينبغي أن تتحقق على حساب التوازنات الاجتماعية، وأن كرامة الشغيلة وحماية قدرتها الشرائية يجب أن تكونا في صلب الاختيارات المالية للدولة.خامساً: في الحريات النقابية وحقوق الأجراءيعبر المجلس الوطني عن رفضه لكل أشكال التضييق على الحريات النقابية، أو المساس بحق العاملات والعمال في التنظيم والتأطير والترافع عن مطالبهم المشروعة.كما يدعو إلى تعزيز المراقبة على تطبيق مقتضيات مدونة الشغل، والتصدي لكل أشكال التحايل على الحقوق القانونية، ومحاربة الطرد التعسفي والتمييز المهني، وضمان شروط الصحة والسلامة داخل أماكن العمل.ويؤكد ضرورة حماية الممثلين النقابيين من كل أشكال الانتقام أو التضييق بسبب ممارستهم لمهامهم النقابية، وضمان بيئة مهنية تحترم القانون والكرامة الإنسانية.كما يطالب بتطوير منظومة الحماية الاجتماعية، وتحسين شروط الاستفادة من التغطية الصحية والتقاعد والتعويضات الاجتماعية، بما يضمن حماية فعلية للأجراء وأسرهم.سادساً: في إصلاح العمل النقابي وتجديد الممارسةيسجل المجلس الوطني أن الأزمة التي تواجه العمل النقابي لا ترتبط فقط بالاختلالات الخارجية، وإنما تستدعي أيضاً ممارسة نقد ذاتي شجاع، ومراجعة عدد من الممارسات التي ساهمت في تراجع الثقة في المؤسسات النقابية.ويؤكد أن النقابة ينبغي ألا تتحول إلى مجال للمواقع والامتيازات أو الحسابات الشخصية، بل يجب أن تظل فضاءً للدفاع عن الحقوق والمكتسبات، والتأطير والتكوين والتفاوض والترافع.وفي هذا الإطار، يؤكد المجلس تشبثه باستقلالية القرار النقابي، والديمقراطية الداخلية، والشفافية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، والانفتاح على الكفاءات والطاقات الجديدة.كما يدعو إلى تجاوز العمل النقابي المناسباتي، والانتقال إلى الحضور الميداني المنتظم داخل القطاعات المهنية ومواقع العمل، بما يعيد الثقة بين التنظيم النقابي والشغيلة.سابعاً: في البناء التنظيمي والبرنامج النضاليصادق المجلس الوطني على التوجهات العامة للبرنامج التنظيمي، باعتباره أرضية للعمل المؤسساتي خلال المرحلة المقبلة، ومرجعاً لتطوير الأداء التنظيمي والنضالي للنقابة.وفي هذا الإطار، يقرر المجلس:- العمل على تقوية الهياكل الوطنية والجهوية والإقليمية والمحلية.- توسيع قاعدة الانخراط واستقطاب الكفاءات المهنية والنقابية.- إيلاء أهمية خاصة لتأطير النساء والشباب وتعزيز مشاركتهم في المسؤوليات.- تنظيم دورات تكوينية في التشريع الاجتماعي والحريات النقابية وآليات التفاوض والترافع.- إعداد برامج قطاعية ومجالية تستجيب لخصوصيات مختلف الفئات المهنية.- اعتماد آليات للتواصل والتقييم والتتبع والمحاسبة.- تعزيز الحضور الإعلامي والتواصلي للنقابة والتعريف بمواقفها ومبادراتها.كما يكلف المجلس الوطني الكتابة الوطنية بإعداد خطة تنفيذية مرحلية للبرنامج التنظيمي، مع عرض حصيلة تقدمها على أنظار المؤسسات التنظيمية المختصة.ثامناً: القرارات والتوصيات العمليةترسيخاً للمواقف والمطالب التي خلص إليها النقاش، قرر المجلس الوطني:1. جعل تعديل المادة 425 من مدونة الشغل أولوية تشريعية وترافعية للنقابة الشعبية للشغل، والدفاع عن تخفيض عتبة التمثيلية من 6% إلى 3%.2. إعداد مذكرة قانونية وترافعية بشأن التعددية النقابية والمشاركة في الحوار الاجتماعي.3. إطلاق مبادرة للتواصل مع الفرق والمجموعات البرلمانية من أجل تبني مطلب التعديل والتفاعل معه تشريعياً.4. توجيه مذكرة مطلبية إلى الحكومة والقطاعات المعنية بشأن تحسين الأوضاع الاجتماعية والمهنية للشغيلة.5. الدعوة إلى حوار اجتماعي تعددي وشامل، يضمن مشاركة التنظيمات النقابية المستوفية للشروط القانونية.6. تنزيل البرنامج التنظيمي وتقوية الهياكل النقابية على المستوى الوطني والجهوي والإقليمي والمحلي.7. إحداث آليات للتكوين والتأطير والتواصل النقابي والقانوني.8. مواصلة الترافع بشأن الحريات النقابية وحماية الحقوق والمكتسبات المهنية والاجتماعية.9. اعتماد خطة للتواصل الإعلامي والتعريف بمواقف النقابة ومبادراتها ومطالبها.تاسعاً: رسالة إلى الحكومة والبرلمان والحركة النقابيةإن المجلس الوطني للنقابة الشعبية للشغل، وهو يعلن هذه المواقف والقرارات، يؤكد أن المرحلة الراهنة لا تحتاج إلى مزيد من الخطابات حول الإصلاح، بقدر ما تحتاج إلى إرادة سياسية وتشريعية قادرة على إحداث تغيير ملموس في حياة الشغيلة المغربية.ويدعو الحكومة إلى مراجعة مقاربتها للحوار الاجتماعي، والقطع مع الانتقائية والإقصاء، والانفتاح على مختلف المكونات النقابية، وتحمل مسؤوليتها في حماية القدرة الشرائية وضمان الحقوق الاجتماعية والمهنية.كما يدعو البرلمان إلى التفاعل الجاد مع مطلب تعديل المادة 425 من مدونة الشغل، وجعل توسيع المشاركة النقابية وتعزيز الديمقراطية الاجتماعية جزءاً من ورش إصلاح التشريع الاجتماعي.ويوجه نداءً إلى مختلف التنظيمات النقابية من أجل تجاوز الحسابات الضيقة، والانخراط في نقاش مسؤول حول مستقبل التعددية النقابية، وتطوير آليات التنسيق والتعاون دفاعاً عن المصالح المشتركة للشغيلة.إن النقابة الشعبية للشغل لا تعتبر الاختلاف النقابي مبرراً للصراع أو الإقصاء، وإنما ترى فيه فرصة لتطوير الممارسة الديمقراطية وتجديد الفعل النقابي.عاشراً: التزامنا تجاه الشغيلة المغربية .إن المجلس الوطني، وهو يختتم دورته الأولى، يؤكد أن النقابة الشعبية للشغل اختارت أن تكون إطاراً نقابياً مستقلاً ومسؤولاً، لا يساوم على الحقوق، ولا يتنازل عن استقلالية قراره، ولا يتهرب من مسؤولياته في الترافع عن قضايا الشغيلة.إننا لا نريد أن نكون رقماً إضافياً في المشهد النقابي، ولا تنظيماً يكتفي بإصدار البيانات، بل نريد نقابة حاضرة في الميدان، قوية بمؤسساتها، واضحة في مواقفها، جريئة في مطالبها، ومنفتحة على كل المبادرات التي تخدم مصالح العاملات والعمال والأجراء.ونؤكد أن قوة العمل النقابي لا تقاس بمدى قربه من مراكز القرار، وإنما بمدى قربه من الشغيلة وقدرته على الدفاع عن حقوقها وكرامتها.وفي الختام، يجدد المجلس الوطني اعتزازه بانعقاد هذه الدورة الأولى، دورة المرحوم عقا الغازي، ويحيي كافة المناضلات والمناضلين الذين يساهمون في بناء هذا المشروع النقابي، داعياً إلى تحويل القرارات والتوصيات الصادرة عن هذه المحطة إلى التزامات عملية وبرامج ميدانية.لن نقبل أن تكون التعددية النقابية مجرد اعتراف قانوني دون مشاركة، ولا أن يكون الحوار الاجتماعي امتيازاً دون حق، ولا أن تتحول الحقوق الاجتماعية إلى وعود مؤجلة.من أجل تعددية نقابية حقيقية، وحوار اجتماعي ديمقراطي، وتشريع اجتماعي منصف، وكرامة الشغيلة المغربية.عاشت النقابة الشعبية للشغل مستقلة ومناضلة.عاشت وحدة الشغيلة المغربية.صادر بالرباط، يوم السبت 31 أكتوبر 2026المجلس الوطني للنقابة الشعبية للشغل

عن Zwawi

شاهد أيضاً

عامل إقليم جرسيف يعطي انطلاقة عروض التبوريدة احتفاءً بعيد الوحدة وضمن فعاليات مهرجان الزيتون

فكري ولدعلي أعطى السيد عبد السلام الحتاش، عامل إقليم جرسيف، زوال اليوم السبت انطلاقة عروض …

اترك تعليقاً