




خلال الجلسة الافتتاحية لملتقيات الجامعة الأورو-متوسطية بفاس حول تحالف الحضارات، تحت عنوان “مستقبل الحضارة الإنسانية في ظل الذكاء الاصطناعي”، والتي تنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تسلمت السيدة أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، جائزة البحر الأبيض المتوسط، تقديرا لمسارها وإسهامها في ترسيخ رؤية مغربية تجعل من التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي رافعة للتنمية، ومجالا لتعزيز الحوار والتعاون، ووسيلة لخدمة الإنسان وصون القيم المشتركة.وقد شكل هذا التتويج، في حفل حضره مستشار صاحب الجلالة السيد أندري أزولاي، إلى جانب عدد من الوزراء ورؤساء المؤسسات الدستورية وشخصيات وطنية ودولية رفيعة المستوى، محطة أكدت المكانة التي يحظى بها المغرب كفضاء للحوار بين الثقافات والحضارات، وكفاعل منخرط في مواكبة التحولات التكنولوجية الكبرى.كما جاء تتويج السيدة أمل الفلاح السغروشني اعترافا بتميز صوتها باعتبارها من المدافعين عن طريق ثالث مغربي في المجال التكنولوجي، وهو تصور يقوم على تجاوز منطق الاستقطاب العالمي من خلال بناء مسار وطني متوازن يجمع بين السيادة والانفتاح، وبين الابتكار والمسؤولية، ويجعل من الذكاء الاصطناعي أداة لخدمة الإنسان والتنمية. كما يعكس هذا التتويج الدينامية التي تقودها في مجال الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، ورؤيتها القائمة على ذكاء اصطناعي مسؤول ومنفتح على التعاون الدولي مع الاهتمام السيادة الرقمية.ويأتي هذا الاعتراف أيضا تتويجا لمسار من الإنجازات في إطار تفعيل استراتيجية المغرب الرقمي2030، وكذا رؤية المغرب للذكاء الاصطناعي، IA MADE IN MOROCCO ، حيث تم العمل على ترسيخ الذكاء الاصطناعي داخل السياسات العمومية، وتطوير نموذج وطني قائم على الابتكار المحلي وتعزيز القدرات الوطنية، مع توجيه الحلول الرقمية نحو القطاعات ذات الأثر المباشر.وتعد جائزة البحر الأبيض المتوسط من الجوائز الدولية المرموقة التي تمنحها مؤسسة البحر الأبيض المتوسط بتعاون مع مؤسسة دول العالم المتحدة، لشخصيات ومؤسسات ومدن تميزت بإسهاماتها في تعزيز السلام والحوار بين الثقافات والتعاون بين الشعوب. وقد أحدثت هذه الجائزة سنة 1995 ضمن دينامية دولية انطلقت سنة 1987 مع مبادرة دول العالم المتحدة، التي تجمع اليوم 181 دولة وأكثر من 16000 مؤسسة دولية ومدينة وجامعة ومنظمة من المجتمع المدني، وتمنح سنويا لشخصيات بارزة أسهمت في تقريب الشعوب وترسيخ ثقافة الحوار والتعاونويعكس هذا التتويج الدولي المكانة التي بات يحتلها المغرب كقوة توازن في المجال الرقمي، وقدرته على تقديم نموذج يجمع بين الطموح التكنولوجي والبعد الإنساني، ويجعل من الرقمنة جسرا للحوار بين الحضارات وأداة لتعزيز التنمية وترسيخ القيم المشتركة في عالم يشهد تحولات متسارعة.
الخبر الجماعي الخبر الجماعي …أخبار خريبكة … الخبر اليقين