



حاوره: ذ/المصطفى الزواوي
س1) يعتبر المهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة أحد أقدم المهرجانات السينمائية بالقارة الإفريقية منذ تأسيسه سنة 1977، وبالتالي لم يعد مجرد تظاهرة فنية خالصة، بل أصبح رافعة للتنمية المحلية وأداة من أدوات الدبلوماسية الثقافية المغربية اتجاه إفريقيا..؟
ج) نعم، أصبح المهرجان رافعة للتنمية يمكن ملامسة أثره السوسيو-اقتصادي كما يلي:
أولاً: الأثر السوسيو-اقتصادي: حقا يساهم المهرجان في تنشيط الدورة الاقتصاد المحلية خلال فترة المهرجان؛ حيث تستفيد قطاعات متعددة بمدينة خريبكة من ارتفاع الطلب على الخدمات، خصوصاً:الفنادق ودور الإيواء.المطاعم والمقاهي.النقل الحضري والسياحي؛ خدمات الطباعة والإشهار والتجهيزات التقنية؛ الصناعات التقليدية والتجارة المحلية. كما تشهد بعض الدورات مشاركة أكثر من 300 سينمائي ومهني وإعلامي وضيف من مختلف الدول الإفريقية؛ علاوة على الإقبال الجماهيري المحلي والوطني؛ الأمر الذي يخلق حركة اقتصادية مباشرة وغير مباشرة داخل المدينة؛
ثانيا خلق فرص الشغل مؤقتة؛ حيث يوفر المهرجان في كل نسخة فرص شغل مؤقتة في مهن متعددة: كالتنظيم،الاستقبال، الترجمة والمواكبة، الأمن الخاص،النقل واللوجستيك، التغطية الإعلامية.التأطير الثقافي والتقني للورشات. كما يسمح للشباب المتطوعين باكتساب خبرات مهنية في إدارة التظاهرات الدولية؛
تالثا يسهر المهرجان على الاستثمار في الرأسمال البشري من خلال تضمين الدورات المتعاقبة ورشات متخصصة في كتابة السيناريو، التصوير السينمائي، المونتاج الرقمي، إدارة الممثل، موسيقى الفيلم، التحليل السينمائي.وهو ما يساهم في تكوين جيل جديد من المبدعين والتقنيين المغاربة والأفارقة؛
رابعا: في اطار استراتيجية المهرجان الإعلامية المتعددة يسعى المهرجان الى الترويج الترابي للمدينة عبر :
1)عزيز صورة خريبكة وطنياً وإفريقياً اعتمادا بالأساس على استقطاب وسائل إعلام من عدة دول؛
2) التعريف بالمؤهلات الثقافية والسياحية للمدينة؛3
3) تحويل خريبكة من مدينة منجمية إلى فضاء ثقافي إفريقي مرجعي.
** سؤال2): يؤدي المهرجان وظيفة أساسية تتجلى في وقعه وبصمته على مستوى الدبلوماسية الثقافية..هل بامكنكم إبراز اهم مظاهرها؟
جواب2): ان رصد الوظيفة الدبلوماسية الثقافية للمهرجان من خلال ما يلي: – تعزيز التعاون جنوب–جنوب؛ اذ تؤكد عدة دورات للمهرجان أن التظاهرة تندرج ضمن سياسة المغرب الرامية إلى تعزيز التعاون جنوب–جنوب، عبر الثقافة والفنون باعتبارها لغة مشتركة بين شعوب القارة الإفريقية. – حضور دبلوماسي إفريقي وازن حيث تشهد دورات المهرجان حضور سفراء دول إفريقية معتمدين بالمغرب، مسؤولين عن مؤسسات سينمائية إفريقية، مخرجين ومنتجين ونقاد من عشرات الدول. ونجدر الاشارة ان افتتاح الدورة السادسة والعشرين شهدت حضور سفراء السودان وبوركينافاسو وجمهورية الكونغو الديمقراطية والبنين؛ إضافة إلى مسؤولين ثقافيين من دول إفريقية مختلفة. كما يعمل المهرجان على بناء شبكة ثقافية إفريقية: حيث اصبح المهرجان منصة للقاء المنتجين، المخرجين، النقاد، مديري المهرجانات، المؤسسات الثقافية؛ مما يساهم في خلق شراكات إنتاج وتوزيع وتكوين بين بلدان القارة؛ – ترسيخ مكانة المغرب داخل إفريقيا بمساهمة المهرجان في إبراز التوجه الإفريقي للمملكة المغربية ويجسد البعد الثقافي للدبلوماسية المغربية بالانفتاح على مختلف الثقافات واللغات والتجارب السينمائية الإفريقية.
عموما يمكن اعتبار المهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة استثماراً ثقافياً له مردودية مزدوجة؛ فمن جهة يخلق دينامية اقتصادية محلية عبر تنشيط السياحة والخدمات والتشغيل المؤقت، ومن جهة أخرى يشكل أداة فعالة للدبلوماسية الثقافية المغربية في إفريقيا، عبر تعزيز الحوار بين الشعوب وبناء شبكات التعاون السينمائي وترسيخ صورة المغرب كجسر ثقافي بين دول القارة. وقد تحولت خريبكة بفضل هذا الموعد السنوي إلى إحدى أهم العواصم السينمائية الإفريقية وأكثرها حضوراً في المشهد الثقافي القاري./
الخبر الجماعي الخبر الجماعي …أخبار خريبكة … الخبر اليقين