
يجسّد الشاب جعفر العلامي جيلًا جديدًا من القادة: طموحون، منفتحون على العالم، ومتجذّرون بعمق في هويتهم. رائد أعمال رؤيوي ومهندس متخصص في الذكاء الاصطناعي والبيانات، يبرز كنموذج ملهم لشباب يسعى إلى التأثير والتميّز. مساره، الممتد بين المغرب وأوروبا والولايات المتحدة، يعكس قناعة راسخة مفادها أن الكفاءة المغربية قادرة على فرض نفسها في أعلى المستويات العالمية.تكوّن في ثانوية فيكتور هوغو بمراكش، قبل أن يتابع دراسته كمهندس في علوم الحاسوب — متخرجًا في صدارة دفعته — في مؤسسات مرموقة بفرنسا، ثم واصل مساره الأكاديمي في HEC Paris وUC Berkeley، جامعًا بين التكوين العلمي الصارم والرؤية الاستراتيجية للأعمال. هذا المسار المزدوج مكّنه من تطوير قدرة فريدة على الربط بين التكنولوجيا المتقدمة ومتطلبات الأسواق العالمية.منذ بداياته المهنية، اتجه نحو ريادة الأعمال، حيث أطلق عدة شركات ناشئة ناجحة في مجالات متنوعة — من الموارد البشرية إلى التأمين والرياضة — مع قدرة عالية على التنفيذ السريع وتحويل الأفكار إلى مشاريع قائمة. غير أن التحول الحقيقي في مسيرته جاء سنة 2022 مع تأسيس شركة Seiki، المتخصصة في “ذكاء التنقل”.من خلال Seiki، قدّم جعفر العلامي مفهومًا مبتكرًا يعتمد على تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي لقياس وفهم وتوقّع تحركات الأفراد في العالم الواقعي. وقد أحدثت هذه التكنولوجيا ثورة في مجال الإشهار الخارجي، عبر إدخال معايير دقيقة وموثوقة لقياس الأداء، مماثلة لما هو معمول به في الإعلام الرقمي والتلفزيوني. غير أن تأثيرها يتجاوز ذلك، إذ تساهم في تحسين المدن، وتطوير أنظمة النقل، وتعزيز استراتيجيات المؤسسات الكبرى.تشمل قائمة عملائه كبرى العلامات العالمية في قطاع الرفاه، إلى جانب حكومات أوروبية وآسيوية وإفريقية، وفاعل إعلامي رائد في المملكة العربية السعودية، إضافة إلى شركات عملاقة في قطاع الاتصالات. كما تحظى بثقة مجموعات مدرجة ضمن CAC 40 وS&P 500. ويتميّز جعفر العلامي كذلك بقدرته على التفاوض بكفاءة عالية ودبلوماسية دقيقة مع الوزارات والمؤسسات الحكومية على ضفتي البحر الأبيض المتوسط.حظي بتقدير دولي واسع، حيث أُدرج ضمن قائمة Forbes 30 Under 30، كما اختير ضمن “Morocco 40 under 40”، وورد اسمه في مجلة «الذين يصنعون إفريقيا»، كما صُنّف ضمن أبرز رواد الأعمال في مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في فرنسا سنة 2025. ويشارك بانتظام في مؤتمرات دولية، حيث يدافع عن رؤية ترتكز على الابتكار المفيد، والمرونة، والمسؤولية.لكن مسيرته لا تقتصر على النجاح الاقتصادي فقط. فجعفر العلامي يحمل أيضًا مشروعًا أوسع يتمثل في إشعاع المغرب ومواكبة كفاءاته على الصعيد الدولي. بصفته نائب رئيس جمعية ASLI، يعمل على ربط الكفاءات المغربية عبر العالم، وبناء جسور بين القارات، والمساهمة في ترسيخ مكانة المغرب كمحور استراتيجي بين إفريقيا وأوروبا وباقي العالم.تضم جمعية ASLI اليوم أكثر من 3500 كفاءة مغربية موزعة عبر مختلف القارات. وهي شبكة متميزة، غنية بتبادل الخبرات، وتنظيم فعاليات رفيعة المستوى، وتعزيز روح التضامن والتعاون، سواء على الصعيد المهني أو الشخصي. وتقوم فلسفتها على خدمة المغرب بإخلاص، دون انتظار مقابل، انطلاقًا من شعور عميق بالمسؤولية والانتماء، بهدف المساهمة في تسريع وتيرة تنمية المملكة بشكل مستدام.يتجاوز التزام جعفر العلامي الأطر التقليدية، إذ يدافع عن رؤية قائمة على تمكين الشباب المغربي من المنافسة عالميًا مع الحفاظ على هويته وقيمه. بالنسبة له، الانتماء المغربي ليس مجرد أصل، بل قوة حقيقية — مزيج من الانفتاح، والمرونة، والقدرة على التأقلم.ومن خلال مبادراته ومشاريعه وتدخلاته، يرسّخ جعفر العلامي مكانته كشخصية ملهمة. فهو ليس فقط رائد أعمال ناجح، بل رمز للتميّز الوطني، يثبت أن الانطلاق من مراكش يمكن أن يقود إلى التأثير عالميًا.وغالبًا ما يُدعى لإلقاء محاضرات في مؤتمرات دولية، خاصة ضمن منظومة TED، حيث يدرّب على مهارات الإلقاء وبناء الثقة بالنفس. كما يتميّز بإتقانه لخمس لغات بطلاقة، مما يعكس انفتاحه الثقافي. وهو منخرط بقوة في تأطير الشباب، ونقل مهارات القيادة، والدفاع عن أهمية الحوار بين الأجيال، باعتباره عنصرًا أساسيًا لفهم التحولات العميقة التي يشهدها العالم في عصر الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة.مسار لا يكتفي بالنجاح، بل يفتح الطريق.
الخبر الجماعي الخبر الجماعي …أخبار خريبكة … الخبر اليقين